نُشرَ المقال الأصلي على موقع “ديساستر ريدي“
استضاف البث المباشر لصفحة “ديساستر ريدي” على الفيسبوك السيد جون كروبر من منظمة “بايرميد ليرنينج” وقد كان نقاشًا مثيرًا للاهتمام، حيث تناول النقاش مواضيع متنوعة مثل: اللوازم الأخلاقية لإدارة المشاريع الجيدة في القطاع الإنساني، والحاجة لوجود تدريب إدارة المشاريع سهل الوصول له للمنظمات غير الحكومية العاملة على المستوى المحلي، وأهمية وجود لغة موحدة مشتركة بين فرق المشروعات. إذا لم تسمح لك الفرصة في مشاهدة البث المباشر، فنحن نشجعك على مشاهدة الفيديو المسجل.
يملك السيد “جون كروبر” خبرة واسعة لأكثر من ٢٥ عامًا في القطاع الإنساني والتنموي و تنفيذ المشاريع وذلك في كل أنحاء العالم. خدم السيد كروبر في منصة “ديساستر ريدي” كاختصاصي في شهادة أساسيات إدارة المشروع المجانية، وقد عمل ضمن قائمة واسعة من المنظمات غير الحكومية لرفع كفاءتهم في إدارة المشاريع. خلال البث المباشر، أعرب السيد كروبر عن رأيه بالمهارات الثلاثة الأساسية لمدير المشروع الفعال:
١. “لا أعتقد أنني رأيت قط مدير مشروع جيد وهو ليس مستمعًا فعالًا.”
أحد أهم المهارات لأي مدير مشروع هي القدرة على الاستماع. قد يبدوا هذا الأمر بسيطًا، لكنه أمر أساسي لضمان تحقيق أهداف المشروع. يحتاج مدير المشروع الجيد لأن يكون قادرًا على الإنصات لأعضاء فرقهم وفهم مخاوفهم. ومدراء المشاريع أيضًا بحاجة لأن يكونوا قادرين على الاستماع للتغذية الراجعة من أصحاب المصلحة المتنوعين الداخليين والخارجيين، وذلك من خلال إعطاء الوقت الكافي للاستماع الفعال لما يقوله الآخرون، ويضمنوا أن الجميع على نفس مستوى المعرفة، وأن أصواتهم مسموعة. وهذا بالمقابل، يقود إلى مشاريع أكثر نجاحًا ومشاكل قليلة طوال حياة المشروع.
٢. “أفضل مدراء المشاريع هم متواصلون واضحون.”
كل ما يهم إدارة المشاريع هو ضمان اكتمال المشروع على الوقت، وضمن الميزانية، ووفق المعايير المطلوبة. واحدة من أهم مهارات مدير المشروع هي التواصل الواضح. وهذا يعني ضبط أهداف وتوقعات وضاحة في بداية المشروع، والحفاظ على التواصل باستمرار مع كل أصحاب المصلحة في المشروع، وتقديم توجيهات واضحة لأعضاء الفريق.
التواصل الواضح (الفعال) أمر أساسي في إبقاء الجميع على نفس المستوى من العلم والمعرفة ومنع الفهم السيئ والذي من شأنه أن يُأخر المشروع أو يزيد من التكاليف.
٣. “مدراء المشاريع هم مبدعين في تمكين الآخرين.”
إدارة المشاريع تهتم بجمع المهارات، والكفاءات، والخبرات في المنظمة مع بعض لتحقيق الوعود المرجوة. وهذا يعني حاجة مدراء المشاريع ليكونوا قادرين على تحديد المهارات والمعرفة المتنوعة في فريقهم وضمن الفرق الأخرى.
في بعض الحالات، قد يتطلب ذلك تفويض المهام لأعضاء فريق آخرين بناءً على مواطن قوتهم. وفي حالات أخرى، قد يتطلب الأمر الجمع بين مكونين مختلفين ضمن المنظمة ليعملوا سويًا على مجموعة من المهام، وفي كلا الحالتين، يبقى الهدف واحد: هو جمع الأفراد معًا بحيث يستطيعوا العمل بشكل فعال اتجاه الهدف العام.
عند التفكير في مدراء المشاريع، أول شيء يخطر على الذهن بالعادة هو المهارات التقنية مثل إدارة المخاطر والميزانية. أو ربما وجود سمات شخصية مثل الاهتمام في التفاصيل… وفقًا للسيد كروبر، لا تعتمد إدارة المشاريع الناجحة على ما يعرفه مدير المشروع فقط، ولكن أيضًا على مستوى “الوعي الذاتي” و“المهارات الشخصية ”حيث يحتاج مدراء المشاريع لمعرفة مقيداتهم وخلق آلية اتخاذ قرار واضحة وربط هذه الأشياء بفاعلية. لأن… الانتظار حتى يتم ”اتخاذ القرار“ يمكن أن يكون قبلة موت المشروع.”
من أجل أن تكون مدير مشروع فعال في قطاعي التنمية والإنسانية، فإنه من الأساسي امتلاك مهارات تقنية (صلبة) قوية. ومع ذلك، المهارات اللينة حساسة للنجاح وهي أن تكون مستمع فعال، ومتواصل واضح، ومبدع في تمكين الآخرين… كل هذه المهارات يمكن أن تصنع الفرق في نجاح المشروع. إذا أردت بناء مهاراتك في إدارة المشروع وتحسين السيرة الذاتية، سجل الآن في الشهادة المجانية الأساسية لإدارة المشاريع.

رائع